حسين الحسيني البيرجندي
29
غريب الحديث في بحار الأنوار
العَدِيْم » : 65 / 275 . عدن : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الناسُ مَعادِن كمَعادِنِ الذَّهَب والفِضّة » : 58 / 65 . المَعْدِن ، مستقرّ الجَوْهر ؛ من قولك : عَدَنَ بالمكان ؛ إذا أقام فيه ، ومنه جَنَّاتِ عَدْنٍ أي إقامة . والذَّهَب : الجسد المعروف الذي ذهب الناس فيه ، والقطعة ذَهَبة . والفضّة : أحد الثمَنَين ، وهو أحد الأجساد أيضاً . فيقول صلى الله عليه وآله : الناس متفاوتون كتفاوت المعادن ، متفاضلون كتفاضل الجواهر المجلوبة منها ، فمنها الذهب والفضّة والنحاس والحديد . . . وكان الغرض النبويّ أن يعلمك أنّ الناس متفاوتون أمثال الفلزّ والخرز ، ليسوا بأمثال وإن كانوا من جنس واحد ( المجلسي : 58 / 65 ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « طُوبَى شجرةٌ تخرج في جنّة عَدْن » : 71 / 372 . أي جنّة إقامةٍ . يقال : عَدَنَ بالمكان يَعْدِنُ عَدْناً ؛ إذا لَزِمَه ولم يبْرَح منه ( النهاية ) . عدا : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا عَدْوَى ولا طِيَرة ولا هامَة » : 55 / 318 . العَدْوَى : اسمٌ من الإعْدَاء ، كالرَّعْوَى والبَقْوَى ؛ من الإرْعاء والإبْقَاء . يقال : أعْداه الدَّاءُ يُعْدِيه إعْداءً ؛ وهو أن يُصِيبَه مثْلُ ما بصاحِب الداء . وذلك أن يكون ببعير جَرَبٌ مثلًا فَتُتَّقَى مُخَالَطتُه بإبلٍ أخرى ؛ حِذَاراً أن يَتَعَدَّى مَا به مِن الجَرَب إليها فيُصِيبها ما أصَابَه . وقد أبطَلَه الإسلامُ ؛ لأنّهم كانُوا يَظُنّون أنّ المَرَض بنَفْسه يتَعدَّى ، فأعْلَمهم النبيُّ صلى الله عليه وآله أنّه ليسَ الأمر كذلك ، وإنّما اللَّه هو الذي يُمْرِض ويُنْزِل الدَّاء . ولهذا قال في بعض الأحاديث : « فمن أعْدَى البعير الأوَّل ؟ » أي مِن أين صار فيه الجَرَب ؟ ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الشيطان : « فاحذروا عباد اللَّه أن يُعْدِيَكم بدائِه » : 14 / 466 . أي أصابكم مثل ما أصابه من الكبر . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأبي ذرّ : « سخّر اللَّه لك من يطيعك في كفّ العَوَادي » : 22 / 394 . العوادي جمع عادية من العدوان ، أو من عدا على الشيء : إذا اختلسه ( المجلسي : 22 / 394 ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « من ردَّ على قوم من المسلمين عادِيَة ماء أو نار ؛ أوجبت له الجنّة » : 71 / 340 . يقال : دفعت عنك عَادِيَةَ فلانٍ ؛ أي ظلمه وشرَّه ( الصحاح ) . ويمكن أن يقرأ . . . بالإضافة ؛ أي ضرر ماء ؛ أي سيل أو نار وقعت في البيوت ؛ بأن أعان على دفعهما ، وأوجبت على بناء